فوزي آل سيف

252

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

وبقي إلى أيام سيطرة عبد الملك بن مروان على الحكم بعدما قتل المختار على يد أتباع مصعب بن الزبير ، وهُزم آل الزبير بيد أتباع الأمويين . حيث نلاحظ له قصيدة رثاء في حق عبد الرحمن بن مخنف ( الأزدي ) الذي قتل ـ وهو من قادة الحجاج الثقفي ـ في معركة مع الخوارج في حوالي سنة 75 هـ . وبعد هذه الأحداث لم يعرف خبره . تتبع رواياته بحسب تاريخ الطبري : قبل أن ننقل رواياته ، نسجل بعض النقاط العامة : الأولى: يظهر من روايته خبر إرسال عبيد الله بن زياد شمر بن ذي الجوشن ومعه كتاب تصعيد الحصار على الحسين عليه السلام ، أن حميد بن مسلم لم يكن موجودا في كربلاء قبل يوم التاسع .[211] وبناء عليه فيكون ما يروى عنه قبل هذا اليوم من أحداث كربلاء ، سواء في مسير الحسين أو نزول كربلاء ، غير تام لو كان يسنده إلى مشاهدته . أو أن يكون روايته لما جرى بين ابن زياد وشمر ، مرسلاً بينما ظاهره أنه يعلم به مباشرة .

--> 211 ) ( قال أبو مخنف ) فحدثني سليمان بن أبى راشد عن حميد بن مسلم قال ثم إن عبيدالله بن زياد دعا شمر بن ذي الجوشن فقال له اخرج بهذا الكتاب إلى عمر بن سعد فليعرض على الحسين وأصحابه النزول على حكمي فإن فعلوا فليبعث بهم إلى سلما وإن هم أبوا فليقاتلهم فإن فعل فاسمع له وأطع وإن هو أبى فقاتلهم فأنت أمير الناس وثب عليه فاضرب عنقه وابعث إلى برأسه .. الطبري 4 هذا ولكن يظهر من رواية أخرى نقلها الطبري أيضاً ، أن مجيء الكتاب المذكور لعمر كان يوم السابع فهو ينقل عن أبي مخنف قال حدثنى سليمان بن أبى راشد عن حميد بن مسلم الازدي قال جاء من عبيد الله بن زياد كتاب إلى عمر بن سعد أما بعد فحل بين الحسين وأصحابه وبين الماء ولا يذوقوا منه قطرة كما صنع بالتقى الزكي المظلوم أمير المؤمنين عثمان ؟ ؟ عفان قال فبعث عمر بن سعد عمرو بن الحجاج على خمسمائة فارس فنزلوا على الشريعة وحالوا بين حسين وأصحابه وبين الماء أن يسقوا منه قطرة وذلك قبل قتل الحسين بثلاث / 312 . ويحتمل أن يكون ذيل هذه الرواية غير تام ، فإنه من المعروف بين المؤرخين أن الرسالة وصلت يوم التاسع بعد الظهر .